في الأسبوعية البريطانية "نيوستيتمنت"، كتب جون غراي يقول:
"لقد تبيّن أن ما وصفه Trump بـ"نزهته الصغيرة" في إيران لم يكن سوى مسار نحو الكارثة. فـ"عمليته القتالية الكبرى" تحوّلت من هدفها المعلن، وهو منع إيران من امتلاك قدرة نووية قيل إنها "أُُبيدت" في يونيو الماضي، إلى محاولة فكّ الحصار عن مضيق هرمز واستعادة الوضع الذي كان قائما قبل بدء العملية. ومهما يكن الهدف، فإن الوضع السابق للحرب بات غير قابل للاستعادة".
"بصفتها المتحكّم بالمرور عبر مضيق هرمز، باتت إيران القوة الحاسمة في اقتصاد النفط العالمي. وإذا اختار ترامب "إتمام المهمة" وأطلق عملية برّية، فستُجرّ الولايات المتحدة إلى مأزق يفوق في حجمه فيتنام وأفغانستان والعراق مجتمعة".
"ورغم أن NATO قد يستمر اسما، فإن التحالف عبر الأطلسي بات مشلولا عمليا. تعود أمريكا إلى مسارها ما قبل عام 1914 بوصفها حضارة منفصلة عن أوروبا".
إن تصعيد الحرب الهجينة في أوروبا ضعيفة القوة، سيمنح بوتين ورقة ضغط في أي تسوية سلام في أوكرانيا. ومع قيام ترامب بتحويل الأصول العسكرية من منطقة آسيا-المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط واستنزاف الذخائر، قد يتمكّن شي من استيعاب تايوان من دون إطلاق رصاصة واحدة".
"لعلّ علم النفس المرضي أكثر إضاءة من الجغرافيا السياسية في هذه المرحلة. وبمعنى أعمق مما يُدرك عادة، فإن ترامب لا يعرف ما الذي يفعله. إن "نزهته الصغيرة" تمثّل نقطة اللاعودة في تراجع الولايات المتحدة كقوة عالمية". (انتهى).
قد تنطوي بعض التقديرات المنتشرة الآن في الأوساط الغربية على بعض المبالغة، لكن الحقيقة أن ترامب لعنة على أمريكا والغرب، وبالضرورة على "الكيان" التابع.
هو كان جزءا من مرحلة انتقالية تاريخية تتشكّل خلالها موازين القوى الجديدة في العالم، وبدأت مع بوش، لكن المثير أنه سرّع ويسرّع المرحلة على نحو مثير