تخطي للذهاب إلى المحتوى

الصمود الإيراني: مقوماته وآفاقه

27 مارس 2026 بواسطة
الصمود الإيراني: مقوماته وآفاقه
Ameur

 فوق الأرض رغم التهديدات، ثم خروج أبرز القيادات الإيرانية للاحتفال مع الجماهير بيوم القدس العالمي، إنما هي مواقف لها دلالاتها العميقة ولها رمزيتها في معنى أن القائد لا يليق به الاختباء ولا يتردد في مواجهة "الموت".


فما هي آفاق هذا الصمود بهذه المقومات؟


لن تتحقق للرئيس الأمريكي أحلامه باستسلام الشعب الإيراني مهما كانت الكلفة المادية والبشرية، وهي بالتأكيد كلفة كبيرة بسبب التفوق التكنولوجي لدى المعتدين وبسبب العجرفة التي لا تستثني من القتل أطفالا ولا شيوخا ولا نساء، لن يستسلم الإيرانيون ولن يتخلوا عن شعارهم "هيهات منا الذلة" وهو شعار عقائدي وليس مجرد شعار سياسي أو صرخة شعبوية، إنها عقيدة تمنع صاحبها من الاستسلام.


سيفشل ترامب وحليفه وكل من سيلتحق بهما، في فرض استسلام على الشعب الإيراني، وفي إنهاء العدوان بفرض تسويات بشروط "الغالبين" كما هو في الحروب التقليدية، وسيصمد الإيرانيون أكثر حتى وإن استمرت الحرب سنوات، لأن الشعوب التي تدافع عن الحياة، تظل تلك الحياة تسعفها بكل مقومات المقاومة وتلهمها من دماء الشهداء عزما وصبرا وشوقا فلا تيأس ولا تستسلم.


هذا الأفق لا يبصره المعتدون، ولن يصبروا لبلوغه، ولن تصبر عليهم "شعوبهم" في معركة تبيّن لها أنها عبثية وظالمة ومُكلفة أيضا، بل حتى الحلفاء التقليديون لاولئك المعتدين سيضطرون إلى تحسس تسويات تكون بمثابة المخارج الآمنة لمن بدؤوا حربا عجزوا عن تحقيق أهدافهم منها بل وكشفت لهم قوّة خصمهم الوجودي.


قد يقبل الإيراني إما بتسوية "مُغرية" وإما بهدنة اضطرارية، ولكنه لن ينسى أنهم أعداء وسيبني على ما حققه من مكاسب جمّة مزيدا من عوامل القوة ومن مقومات الصمود، استعدادا لمعارك قادمة ومواجهات حتمية لن تتأخّر كثيرا



عربي 21 


البحري العرفاوي 



علامات التصنيف