وفقًا لما ورد في تدوينة المحامي أمين بوكر، دخل ملف ما يُعرف بـ"قضية المؤامرة" مرحلة قضائية جديدة، بعد أن تقدّم فريق الدفاع في القضية المنشورة أمام الدائرة الجنائية بدعوى تجاوز السلطة لدى المحكمة الإدارية، اعتراضًا على قرار المحاكمة عن بُعد. وتشمل الدعوى كلًّا من وزيرة العدل ورئيسة المحكمة الابتدائية بتونس، باعتبار أن قرار المحاكمة عن بعد — بحسب الدفاع — يمسّ ضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهمين في الحضور الفعلي.
وأكد بوكر في تدوينته أن المحكمة الإدارية حدّدت جلسة المرافعة بتاريخ 28 نوفمبر 2025 بمقرها الرسمي، وهي جلسة يصفها محامو الدفاع بأنها مفصلية، باعتبار أن نتائجها قد تؤثر مباشرة في شرعية الإجراءات المُعتمدة أمام القضاء الجزائي.
ويرى مراقبون أن إحالة الدعوى إلى المرافعة تمثل اختبارًا لاستقلالية القضاء الإداري وقدرته على التصدي لما يعتبره الدفاع "تجاوزًا للسلطة التنفيذية" في إدارة الملف، خاصة في ظل حساسية القضية وتداعياتها السياسية والقضائية.
واختتم بوكر تدوينته بدعوة واضحة إلى دعم علني للحضور خلال الجلسة، مؤكدًا أن الحضور هو دعم لقضية عادلة ورسالة بأن احترام الضمانات القانونية واجب لا يمكن التنازل عنه في دولة القانون.